الرجوع إلى اللحظة

لحظات عائلية مع أدوات الذكاء الاصطناعي

إذا استخدم طفلك الذكاء الاصطناعي في عملٍ إبداعي، فاحرص على أن يبقى هو صاحب الفكرة.

ربما شاركك طفلك ما صنعه، أو اكتشفته بنفسك وأنت تمر بجانبه: اختبار، أو ملصق، أو أغنية، أو حتى تطبيق بسيط.

مهما كان الشيء الذي يصنعه طفلك، يمكن للذكاء الاصطناعي أن ينتجه بسرعة. لكن ما يجعله عملاً يخصه هو اختياراته وذوقه ورؤيته وطريقته الخاصة.

لا تحتاج أن تكون خبيراً في الذكاء الاصطناعي لتساعده على أن يصنع شيئاً يعبر عنه، ويفهم اختياراته، ويتعلّم كيف يستخدم هذه الأداة بأمان.

ابدأ الحوار

اسأل أولاً. وأبدِ إعجابك بعد ذلك.

لا تحتاج أن تكون خبيراً في الذكاء الاصطناعي لتجري معه حواراً. ابدأ بسؤاله عمّا صنعه، ثم ساعده على أن يرى كيف جاءت فكرته، وما الاختيارات التي قام بها، والجهد الذي بذله

حين يريك طفلك شيئاً صنعه بالذكاء الاصطناعي، لا تبدأ بالنتيجة فقط. اسأله: كيف صنعته؟ وما فكرتك؟ وماذا طلبت من الذكاء الاصطناعي؟ وما الأشياء التي قررت تغييرها أو الإبقاء عليها؟

استمتع بما صنعه. لا نريد أن نطفئ حماسه تجاه الذكاء الاصطناعي، بل أن نساعده على تقدير أفكاره ومحاولاته هو أيضاً؛ رسوماته، وكتاباته، ومسوداته، وتجربته، وأفكاره التي لم تكتمل بعد.

كيف تبدأ الحوار؟

"ماذا تحاول أن تصنع؟ أخبرني بالفكرة أولاً، ثم أرني الأداة."
"أعجبني ما صنعت! أخبرني، كيف ساعدك الذكاء الاصطناعي؟ وما الأشياء التي اخترتها أو غيّرتها بنفسك؟"
"كيف شاركت في صنعه؟ وكيف ساعدك الذكاء الاصطناعي؟"
"أي جزء هو الأقرب لأسلوبك؟ وما الأشياء التي اخترت ألا تستخدمها؟"
هل تشعر بأن الحوار لم ينجح كما توقعت؟

قبل أن تبدأ

الذكاء الاصطناعي يساعد طفلك على الإنجاز بسرعة، لكن أفكاره واختياراته هي التي تجعل ما يصنعه يعبّر عنه.

مكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد طفلك على صنع أشياء كثيرة بسرعة: صورة، أو قصة، أو لعبة، أو أغنية، أو ملصق، أو عرض، أو حتى برنامج. وهو أمرٌ مذهل. لكن أحياناً تبدو النتيجة النهائية مبهرة لدرجة أنها تخفي التفكير والجهد اللذين بذلهما طفلك وراءها.

الذكاء الاصطناعي أداة قوية، لكنه ليس صاحب القرار فيما يصنعه طفلك، أو ما يختاره، أو ما يشعر أنه يعبّر عنه. ودورك ليس أن تقود المشروع بدلاً منه؛ فهذا عمله دوره، وأنت هنا لتدعمه.

الجوهر لا يكمن في نتيجة الذكاء الاصطناعي فقط، بل في اختيارات طفلك: ما طلبه، وما اختاره، وما غيّره، وما جعله يعبر عنه.

وجد الباحثون أن الذكاء الاصطناعي ساعد الناس على تحسين قصصهم، لكنه جعل القصص تبدو أكثر تشابهاً. فهو يجعل العمل أسرع وأكثر ترتيباً، لكن ما يجعله مميزاً هو أفكار طفلك وطريقته الخاصة.

على مدى عقود، أظهرت الأبحاث أن طريقة مدحنا للأطفال تصنع فرقاً. فالطفل الذي يسمع الثناء على جهده واختياراته يستمر في المحاولة أكثر من الطفل الذي يُمدح فقط على موهبته أو على نتيجة مثالية.

اختبارٌ سريع للمبتكرين الصغار
كيف يستخدم المبتكرون الصغار الذكاء الاصطناعي؟

إن العديد من الابتكارات التي يعمل عليها الأطفال مع الذكاء الاصطناعي من شأنها أن تعزز مهاراتهم. لذا، تجد في ما يلي مجموعة من الأنشطة التي ندعوك إلى تشجيع طفلك عليها لتعزيز مهاراته:

الفكرة والقرارات وطريقته الخاصة تظل من اختيار طفلك، والذكاء الاصطناعي يساعده على تنفيذها.

ما يناسب عمر طفلك

يتغيّر الحوار مع طفلك مع كل مرحلة من مراحل نموه.

في التاسعة، نساعده على الاستكشاف خطوة بخطوة. وفي الثالثة عشرة، نساعده على بناء قدرته على الاختيار.

كم عمر طفلك؟

صُممت أجيال دبي لترافق الأسر في رحلة أطفالها من أواخر الطفولة إلى بدايات المراهقة ومرحلتها الوسطى.


في هذه المرحلة، يبدأ الأطفال باستخدام الأدوات الرقمية باستقلالية أكبر، لكن ما يزال للأهل دور كبير في تشكيل عاداتهم، ووضع الحدود، ومساعدتهم على اتخاذ قرارات جيدة. وما يتعلمه الطفل في البيت اليوم، قد يحميه من كثير من التحديات لاحقاً.


استند اختيار هذه الفئة العمرية إلى ما تقوله أبحاث نمو الأطفال. فمع بلوغهم 11 و12 عاماً، يبدأ كثير منهم بالتفكير بطريقة مختلفة. ومع سن 13 إلى 15 عاماً، يزداد اعتمادهم على أنفسهم، ويكبر تأثير الأصدقاء فيهم، ويواجهون مواقف رقمية أكثر تعقيداً. لذلك تتغيّر طريقة استخدامهم للذكاء الاصطناعي، كما تتغيّر الحوارات التي يحتاجون إليها.


هذا لا يعني أن دورك ينتهي بعد أن يبلغ طفلك الخامسة عشرة. لكن هذا الدليل يركّز على السنوات التي يكون فيها لتوجيه الأسرة المبكر أثر وقائي كبير.


يختلف كل طفل في طريقة نموه، لذا تعاملوا مع الإرشادات العمرية باعتبارها نقطة بداية، لا قواعد ثابتة.

جرّب مع طفلك

ليلة الابتكار

خصص أمسية لفكرة يحبها طفلك، ودعه يصنع شيئاً بسيطاً بمساعدة الذكاء الاصطناعي.

لا يهم أن يكون ما يصنعه طفلك مثالياً. المهم أن يتعلم كيف يبدأ بفكرة، ويطلب المساعدة من الأداة، ويتأمل النتيجة، ثم يغيّر ويجرّب حتى يشعر أن ما صنعه أصبح فكرته هو.

اطرح عليه أسئلة تعزز تفكيره، ودعه يظل صاحب القرار

رحلة الابتكار

ابدأ بشيء يهمه أو سؤال يريد معرفة إجابته.

"هل هناك شيء تتمنى لو كان أسهل أو أفضل أو أكثر متعة؟"

فكّر معه في ما يمكن أن يساعده فيه الذكاء الاصطناعي.

"ما الذي تريد أن يساعدك فيه الذكاء الاصطناعي؟ وما الذي تريد أن تصنعه بطريقتك أنت؟"

ابدأ بتجربة بسيطة

"لماذا اخترت أن تطلب منه هذا؟ ماذا لو جرّبت تغييره قليلاً؟"

شاركه مع شخص آخر

"من سيستخدم هذا؟ وهل سيجد فيه ما يحتاجه؟"

راجع ما صنعت قبل أن تنتهي.

"ما الذي ساعدك فيه الذكاء الاصطناعي؟ وما الذي أضفته أنت؟ وماذا تعلّمت من التجربة؟"

راجع ما صنعت

ساعد طفلك على طرح ثلاثة أسئلة قبل مشاركة ما صنعه.

إذا أراد طفلك مشاركة معلومات شخصية، أو ملاحظات من المدرسة، أو صور، أو تسجيلات صوتية، أو صور لأشخاص آخرين، ساعده على التوقف والتفكير قبل ذلك.

قبل أن تمضي

شارك المعلومات مع المحيطين بطفلك

طفلك لا يتعلّم منك وحدك، بل من جميع من حوله. فهل تصل إليه الرسالة نفسها عندما لا تكون معه؟

أرسل هذه البطاقة إلى من يساعدك في رعاية طفلك

شريك حياتك، أو وصيّ، أو صديق.

إذا استخدم طفلك الذكاء الاصطناعي في عملٍ إبداعي، فاحرص على أن يبقى هو صاحب الفكرة.

قد تكون البداية بابتكارٍ بسيط: اختبار، أو ملصق، أو تطبيق صغير. كن بجانبه وساعده، لكن اترك له مساحة ليطوّر فكرته.

خطوة عملية
اطلب منه أن يريك ما صنعه.

"أرني ما صنعت، أريد أن أعرف كيف فكّرت فيه". خمس دقائق تكفي.

اسأل طفلك
ما الجزء الذي صنعته أو فكّرت فيه أنت؟

أين ساعدك الذكاء الاصطناعي؟ وأين كان دورك أنت؟

قُل له:
امدح المجهود الذي بذله، لا النتيجة فقط

"أحببت الفكرة. ما الجزء الذي فكّرت فيه أنت؟"

إرسال عبر واتساب

أرسل هذه البطاقة إلى من يساعدك في رعاية طفلك

مربيته، أو مدرّسه الخصوصي، أو جليسة أطفالك.

مشاركة الإرشادات

قد يستخدم [اسم الطفل] الذكاء الاصطناعي في عملٍ إبداعي أو مشروع. بعد أن ينتهي، أرجو أن تطلب منه أن يشرح جزءاً واحداً بكلماته الخاصة.

إذا استطاع أن يشرحه، فذلك رائع. وإذا لم يستطع، فأرجو أن تخبرني.

وأرجو ألّا تنجز العمل بدلاً عنه، بل ساعده على أن يبقى هو الصانع.

شاركنا رأيك

هل تشعر أنك أصبحت أكثر استعداداً للتصرف الآن؟
رأيك يهمنا، وخصوصيتك أولويتنا

شكراً لمشاركتنا رأيك

المشاركة اختيارية. يُرجى عدم إدراج أي بيانات شخصية. تخضع المعلومات المُقدمة عبر هذا النموذج لسياسة الخصوصية الخاصة بنا.

اطّلع على سياسة الخصوصية ←

تستند هذه اللحظة إلى الأبحاث التي أجرتها أجيال دبي مع الأسر في الإمارات، وإلى إرشادات مبادرة "إم آي تي ريز" بما في ذلك برنامج "داي أوف أيه آي" حول دور الأطفال كمستخدمين فاعلين ومبدعين للذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى إرشادات اليونيسف حول الذكاء الاصطناعي المتمحور حول الطفل، بما يشمل السلامة، والخصوصية، والإنصاف، والنمو. كما تعكس هذه اللحظة أبحاثاً تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يجعل الأعمال الإبداعية تبدو أكثر صقلاً، لكنه قد يجعل الأفكار أكثر تشابهاً أيضاً. لذلك، تركز هذه اللحظة على مساعدة الطفل على الحفاظ على اختياراته، ورؤيته الخاصة، وقدرته على التمييز واتخاذ القرار.

يتطوّر الذكاء الاصطناعي بوتيرةٍ سريعة. لذا، دعنا نساعدك على مواكبة هذا التطوّر.

نستخدم بريدك الإلكتروني فقط لإرسال تحديثات من حينٍ إلى آخر. يُرجى قراءة سياسة الخصوصية.
اطلب المساعدة