
اختيار تطبيق جديد للذكاء الاصطناعي
يتطور الذكاء الاصطناعي بسرعة، وتظهر أدوات جديدة باستمرار. يساعدك هذا الدليل على تحديد متى وكيف تسمح لطفلك باستخدام أداة جديدة للذكاء الاصطناعي.
قد يسمع طفلك عن أداة جديدة للذكاء الاصطناعي من المدرسة أو الأصدقاء أو الألعاب أو وسائل التواصل الاجتماعي، أو حتى من تطبيق يستخدمه بالفعل.
قبل أن توافق على استخدام أداة جديدة، لا تحتاج إلى معرفة كل خصائصها. يكفي أن تتحقق من خمسة أمور: ما الغرض منها؟ وهل تناسب عمر طفلك؟ وما المعلومات التي تجمعها؟ وما المحتوى الذي يمكن أن تعرضه أو تنشئه؟ وهل صُممت لتكوين ارتباط عاطفي مع طفلك؟
ابدأ بفهم الغرض منها وكيف تعمل
اطلب من طفلك أن يشرح لك بطريقته ما الذي يفعله التطبيق وكيف يعمل.
- لماذا يريد استخدام هذه الأداة؟
- فيمَ سيستخدمها؟
- ما الذي تطلبه الأداة من طفلك؟
- ما الذي قد يسبب مشكلة؟
إذا لم يستطع طفلك أن يشرح كيف تعمل الأداة أو لماذا يريد استخدامها، فقد لا يكون مستعداً بعد لاستخدامها بمفرده.
تأكّد أنها تناسب عمر طفلك
تحقّق من التصنيف العمري للتطبيق، وشروط استخدامه، والإعدادات المتاحة للأطفال أو المراهقين.
إذا كان التطبيق موجّهاً للبالغين، فقد يستخدم لغة أو يتناول موضوعات لا تناسب الأطفال، أو يطلب معلومات لا ينبغي للطفل مشاركتها. وبوجه عام، لا يُنصح بأن يستخدم الأطفال دون سن 13 عاماً معظم تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي بمفردهم.
استخدم الذكاء الاصطناعي مع الأطفال الأصغر سناً، أو اختر لهم أداة تعتمدها المدرسة. أما الأطفال الأكبر سناً، فساعدهم على تطوير قدرتهم على التمييز واتخاذ القرار عند استخدامه.
تحقّق من الخصوصية قبل الاستخدام
قبل أن ينشئ طفلك حساباً، تحقّق من المعلومات التي يجمعها التطبيق.
قد يطلب التطبيق:
- الاسم والعمر ورقم الهاتف والبريد الإلكتروني
- الصور أو التسجيلات الصوتية أو الموقع
- اسم المدرسة أو المستندات
- الوصول إلى جهات الاتصال والملفات
ذكّر طفلك بألا يشارك مع أدوات الذكاء الاصطناعي معلومات عائلية خاصة، أو مخاوفه الشخصية، أو صوره وصور الآخرين، أو بيانات الهوية، أو العنوان، أو تفاصيل المدرسة.
وانتبه أيضاً إلى ما يحدث للمحادثات: هل تُحفظ؟ هل تُستخدم لتحسين الأداة؟ هل يمكن أن يطّلع عليها مستخدمون آخرون؟ وهل يمكن حذفها بسهولة؟
تحقّق مما تستطيع الأداة فعله
بعض أدوات الذكاء الاصطناعي تكتفي بالإجابة عن الأسئلة، بينما تستطيع أدوات أخرى إنشاء المحتوى أو تقليد ما هو موجود.
قد تستطيع بعض الأدوات إنشاء الصور، أو تقليد الأصوات، أو إنتاج مقاطع فيديو، أو ربط المستخدم بمجتمعات عامة، أو إنشاء محتوى يمكن مشاركته مع الآخرين.
إذا كانت الأداة تستطيع إنشاء صور أو أصوات أو مقاطع فيديو واقعية لأشخاص، فتوقّف قليلاً وتحدّث مع طفلك قبل استخدامها. يحتاج طفلك إلى قواعد واضحة بشأن موافقة الآخرين، واحترام كرامتهم، وعدم إنشاء أو مشاركة أي محتوى قد يؤذي شخصاً، أو يحرجه، أو يقدّمه بصورة غير حقيقية.
انتبه إذا حاولت الأداة أن تصبح رفيقاً لطفلك
انتبه إذا قدّمت الأداة نفسها لطفلك كأنها صديق أو رفيق.
انتبه إلى الأدوات التي تتعامل مع طفلك كأنها شريك، أو مستشار شخصي، أو حافظ لأسراره، أو شخص "يفهمه" أكثر من غيره.
تُعد أدوات الذكاء الاصطناعي المصممة لتكون رفيقاً شخصياً عالية المخاطر بالنسبة للأطفال والمراهقين، ولا يُنصح باستخدامها لمن هم دون 18 عاماً. وإذا كانت الأداة تشجّع طفلك على التعلّق بها عاطفياً، أو مشاركة أسراره وأموره الخاصة معها، أو إخفاء ما يدور في محادثاته، أو الدخول في محادثات أو أدوار عاطفية، أو الاعتماد عليها للحصول على نصائح شخصية مكثفة، فاعتبرها غير مناسبة له.
قرّر ما يناسب طفلك
لا يحتاج قرارك بشأن كل أداة جديدة للذكاء الاصطناعي إلى أن يكون "نعم" أو "لا" فقط. فبعض الأدوات يمكن لطفلك تجربتها، وبعضها من الأفضل أن يستخدمها برفقتك، وبعضها لم يحن الوقت المناسب لاستخدامه بعد.
للأداة غرض واضح، وهي مناسبة لعمر طفلك، وإعدادات الخصوصية فيها واضحة لك، ويعرف طفلك ما الذي ينبغي ألا يشاركه معها.
ماذا بعد الموافقة؟
أعدّا التطبيق معاً، وفعّلا إعدادات الخصوصية والسلامة المتاحة. واحرص على أن تكون إعدادات الحساب وكلمة المرور والبريد الإلكتروني المخصص لاستعادته مناسبة لعمر طفلك.
بعد أن يستخدم طفلك الأداة، اسأله عنها مرة أخرى. فأدوات الذكاء الاصطناعي تتغيّر بسرعة، وما يناسبه اليوم قد يحتاج إلى مراجعة لاحقاً.
وعُد إلى الحديث معه من وقت إلى آخر، واسأله بما يناسب عمره وتجربته:
- فيمَ استخدمتها؟
- هل واجهت شيئاً بدا لك غريباً أو خاطئاً أو شخصياً أكثر من اللازم، أو لم تفهمه؟
- هل ساعدك على التفكير، أم فكّر بدلاً منك؟
قد تكون الأداة مفيدة، لكن طفلك ليس مستعداً بعد لاستخدامها بمفرده؛ ربما لأنها معقّدة، أو لأن استخدامها يرتبط بواجباته المدرسية. في هذه المرحلة، اجعله يستخدمها بحضورك حتى تتمكن من متابعة ما يفعله. واشرح له لماذا اتخذت هذا القرار.
قد لا تكون الأداة مناسبة لطفلك إذا كانت مصممة للبالغين، أو تجمع معلومات أكثر مما ينبغي، أو تتيح له التواصل مع أشخاص لا يعرفهم، أو تقدّم نصائح شخصية أو عاطفية، أو تتعامل معه كأنها رفيق، أو كانت إعدادات السلامة فيها غير واضحة. اشرح لطفلك سبب قرارك.
أنواع أدوات الذكاء الاصطناعي: ما الذي ينبغي التحقق منه؟
روبوتات المحادثة
تطبيقات تجيب عن الأسئلة أو تجري محادثات مع المستخدم. هل يستطيع طفلك التمييز بين المساعدة، والنصيحة، والإجابة التي تبدو واثقة ومقنعة رغم أنها قد تكون خاطئة؟
أدوات الواجبات المدرسية
هي تطبيقات تساعد في حل الواجبات المدرسية، أو إعادة صياغتها أو تلخيصها أو ترجمتها أو شرحها. هل يستطيع طفلك أن يشرح بكلماته ما الذي ساعدته الأداة على فهمه أو إنجازه؟ وهل تسمح مدرسته باستخدامها؟
أدوات تحرير الصور ومقاطع الفيديو
هي تطبيقات تساعد على إنشاء الصور ومقاطع الفيديو أو تعديلها. تحدّث مع طفلك: هل سيستخدم صوراً له أو لغيره؟ وهل وافق أصحاب تلك الصور على استخدامها؟
تطبيقات الرفقة بالذكاء الاصطناعي
هي تطبيقات تتحدث مع طفلك، أو تؤدي أدواراً مختلفة، أو تبدو له كأنها صديق. اسأل نفسك: هل ستبقى مجرد أداة يستخدمها، أم قد يبدأ في التعامل معها كعلاقة حقيقية؟
أدوات البرمجة وبناء التطبيقات والمشاريع
هي تطبيقات تساعد الأطفال على بناء تطبيقات أو ألعاب أو مشاريع. اسأل طفلك: ما الذي سيساعده الذكاء الاصطناعي فيه؟ وما القرارات التي سيتخذها بنفسه؟
المراجع
يستند هذا الدليل إلى إرشادات اليونيسف واليونسكو، وإلى ما نشرته "كومن سنس ميديا" و"إنترنت ماترز"، من إرشادات عامة حول حقوق الطفل، والخصوصية، والاستخدام المناسب للذكاء الاصطناعي بحسب العمر، والتفكير النقدي، والسلامة الرقمية للأسرة. ويلخّص هذه الأفكار بطريقة تساعد الأهل ومقدّمي الرعاية على الاستفادة منها، مع ضرورة الرجوع إلى أحدث إعدادات التطبيقات وسياسات المنصات، لأنها قد تتغير مع الوقت.