الرجوع إلى اللحظة

لحظة عائلية مع الذكاء الاصطناعي

أصبح طفلك يستشير الذكاء الاصطناعي قبل أن يستشيرك.

مشاعره وأصدقاؤه وما يقلقه... أمور اعتاد أن يتحدث معك عنها، لكنه قد يلجأ اليوم إلى الذكاء الاصطناعي بحثاً عن إجابة أو نصيحة. ربما أخبرك بذلك، وربما اكتشفته بنفسك. فروبوتات الدردشة مصممة لتتفاعل مع ما يقوله المستخدم، وتطرح المزيد من الأسئلة، وتمنحه شعوراً بأن هناك من يستمع إليه ويفهمه. ومع الوقت، قد يبدأ طفلك في التعامل معها كصديق يثق به.

ابدأ الحوار

اجعل اللجوء إليك سهلاً..

قبل أن تبدأ الحوار، انتبه أولاً إلى ما تشعر به أنت. قد يبدو لك أن طفلك استبدلك بالذكاء الاصطناعي، لكن هذا ليس ما يحدث غالباً. فكثير من الأطفال يلجؤون إليه ليجرّبوا التعبير عن مشاعر لم يفهموها بعد، أو لم يجدوا الكلمات المناسبة لوصفها.

قد يجد طفلك نفسه في حديث شخصي عميق مع الذكاء الاصطناعي من دون أن يكون قد خطط لذلك. لا يمكنك تغيير ما حدث، لكن يمكنك التأثير فيما سيحدث بعده.

كيف تبدأ الحوار؟

قرأت مؤخراً أن بعض الأطفال يتحدثون مع الذكاء الاصطناعي عن أمور شخصية. هل سبق أن فعلت ذلك؟
إن كان هناك شيء يزعجك، ولم تكن مستعداً لتخبرني به الآن، فمن ستلجأ إليه؟
ما الذي تجده مفيداً في الحديث مع الذكاء الاصطناعي؟ ربما نستطيع معاً أن نجعل الحديث بيننا أسهل أيضاً.
ماذا لو أصبح الحوار أصعب؟

قبل أن تبدأ

الذكاء الاصطناعي قد يوافق طفلك دائماً... البشر لا يفعلون ذلك.

يجيب الذكاء الاصطناعي فوراً ولا يقاطع ولا يصدر أحكاماً، وغالباً ما يقول لطفلك ما يريد سماعه. وبالنسبة إلى طفل يشعر بالحرج أو الحيرة، أو لا يعرف بعد كيف يعبّر عما يشعر به، قد يجعل ذلك الحديث معه أسهل بكثير..

عندما يلجأ طفلك إلى الذكاء الاصطناعي، فقد يكون هناك احتياج يحاول تلبيته. وقد يرتبط ذلك أحياناً بالشعور بالوحدة أو مشكلة مع الأصدقاء أو القلق، أو ببساطة أنه لا يعرف بعد كيف يتحدث معك عمّا يشعر به..

ليست كل أدوات الذكاء الاصطناعي متشابهة.

لكلٍ منهما مخاطره. وما يصنع الفرق هو أن تعرف الأداة التي يستخدمها طفلك، وما إذا كانت مناسبة لعمره، وأن تتحدث معه مبكراً عن المخاطر المرتبطة بها.

غير موصى بها لمن هم دون 18 عاماً.

صُممت تطبيقات مثل Character.AI وReplika وChai لتمنح المستخدم إحساساً بأنه يتحدث مع صديق أو يبني علاقة. فهي تتذكر المحادثات السابقة، وتطوّر شخصية وأسلوباً خاصاً في التفاعل، وتشجع على الارتباط العاطفي بها. وقد صنّف مقيّمون مستقلون للسلامة ما تنطوي عليه هذه التطبيقات من مخاطر على من هم دون 18 عاماً بأنها غير مقبولة.

علامات تستدعي الانتباه

إذا اطلعت على المحادثات، فانتبه إلى هذه الأمور.

إذا لم تتمكن من الاطلاع على المحادثات، فانتبه إلى...

هذه المؤشرات لا تعني بالضرورة أن هناك ما يدعو للقلق، لكنها تستحق الانتباه والسؤال عنها بهدوء.

ما يناسب عمر طفلك

لكل مرحلة من عمر طفلك حوارٌ مختلف.

يحتاج الطفل الأصغر إلى وجودك بالقرب منه، لتساعده على فهم مشاعر لا يعرف بعد كيف يعبّر عنها. أما الطفل الأكبر، فيحتاج إلى حضورك حتى عندما يريد مساحة أكبر من الخصوصية. لذلك يجب أن يتغيّر الحوار معه بما يناسب مرحلته.

كم عمر طفلك؟

صُممت أجيال دبي لترافق الأسر في رحلة دعم ورعاية أطفالها خلال الفترة من أواخر الطفولة إلى بدايات المراهقة وما بعدها بقليل.


في هذه السنوات، يبدأ كثير من الأطفال باستخدام الأدوات الرقمية باستقلالية أكبر، بينما يظل للأهل ومقدمي الرعاية دور مؤثر في تشكيل عاداتهم، ووضع الحدود، وتنمية قدرتهم على اتخاذ قرارات جيدة.


استند اختيار هذه الفئة العمرية إلى أبحاث واسعة حول نمو الأطفال. ففي سن 11 إلى 12 عاماً تقريباً، يبدأ كثير منهم بالانتقال من التفكير الملموس إلى القدرة على التعامل مع أفكار أكثر تجريداً. وبين 13 و15 عاماً، تزداد رغبتهم في الاستقلال، ويكبر تأثير الأصدقاء، ويواجهون مواقف رقمية أكثر تعقيداً.


هذا لا يعني أن دورك ينتهي بعد أن يبلغ طفلك الخامسة عشرة. لكن هذا الدليل يركّز على السنوات التي يكون فيها لتوجيه الأسرة المبكر أثر وقائي كبير.


يختلف كل طفل في طريقة نموه، لذا تعاملوا مع الإرشادات العمرية باعتبارها نقطة بداية، لا قواعد ثابتة.

جرّب مع طفلك

الأمور الشخصية نشاركها مع من نثق بهم.

عندما يشارك طفلك أمراً شخصياً مع الذكاء الاصطناعي، فهو غالباً يبحث عن مساحة يشعر فيها بالأمان. ساعده على تذكّر أن هناك أشخاصاً حقيقيين يثق بهم ويمكنه اللجوء إليهم. جرّبا ذلك معاً، ولو مرة واحدة

1

حدّد ما يعتبره طفلك شخصياً

صنّفا هذه الأمثلة معاً: أيّها يمكن أن نسأل عنه الذكاء الاصطناعي؟ وأيّها من الأفضل أن نتحدث عنه مع شخص نثق به؟ اضغطا لمعرفة الإجابة.

"كيف أحسب مساحة المثلث؟"الذكاء الاصطناعي
"ماذا يحدث لجسم الإنسان في الفضاء؟" الذكاء الاصطناعي
"ما الفرق بين الطقس والمناخ؟" الذكاء الاصطناعي
"تشاجرت مع أعز أصدقائي. هل أعتذر أنا أولاً؟" شخص موثوق
" هل من الطبيعي أن أشعر بالخوف من أن أكبر؟" شخص موثوق
"كيف أعرف الشخص الذي أريد أن أكونه في المستقبل؟" شخص موثوق
2

حدّدا معاً الأشخاص الذين يثق بهم

اختارا معاً ثلاثة أشخاص يثق بهم طفلك ويمكنه اللجوء إليهم عندما يريد الحديث عن أمر شخصي أو شيء يصعب عليه شرحه.

3

دع طفلك يقرر

اسأله ماذا سيفعل إذا بدأ الذكاء الاصطناعي يسأله عن مشاعره، أو شعر أن المحادثة أصبحت شخصية. ودعه يجيب بطريقته.

4

تدرّبا معاً

جرّبا موقفاً حقيقياً. اسأله: ماذا ستفعل إذا سألك الذكاء الاصطناعي: "منذ متى وأنت تشعر بهذه الطريقة؟" ساعده على ملاحظة اللحظة التي يبدأ فيها الحوار يأخذ طابعاً شخصياً، ومعرفة متى يتوقف ويلجأ إلى شخص يثق به.

وتذكّر: الأمور الشخصية نشاركها مع من نثق بهم. فإذا بدأت محادثتك مع الذكاء الاصطناعي تأخذ طابعاً شخصياً، توقّف عنها وتحدث مع شخص تثق به.

خطوة أخيرة

شارك الرسالة مع من حول طفلك

طفلك لا يتعلّم منك وحدك، بل من جميع البالغين من حوله. فهل يسمع منهم الرسالة نفسها عندما لا تكون معه؟

أرسل هذه البطاقة إلى من يشاركك رعاية طفلك:

شريك حياتك، أو من يشاركك مسؤولية رعاية الطفل، أو صديق تثق به.

أصبح طفلك يستشير الذكاء الاصطناعي في أموره الشخصية بدلاً منك.

مشاعره، وأصدقاؤه، وما يقلقه... أمور كان طفلك يلجأ إليك للحديث عنها، لكنه قد يبدأ اليوم بمشاركتها مع الذكاء الاصطناعي بدلاً منك. فروبوتات الدردشة مصممة للتفاعل مع مشاعره بطريقة قد تجعله يشعر بأنه مفهوم، وقد تبدو له مع الوقت كصديق يثق به.

تمهّل
اجعل الحديث معك سهلاً عليه.

حافظ على هدوئك، وطمئن طفلك بأنه لن يُلام. استمع إليه أولاً قبل أن تحكم أو تصحح.

حددا من يمكنه اللجوء إليه
ساعد طفلك على فهم ما يحدث.

قد تستمر المحادثة مع الذكاء الاصطناعي وتتجه تدريجياً إلى أمور شخصية. عندها، ساعد طفلك على معرفة متى يتوقف، ومن يمكنه اللجوء إليه في كل موقف، ولماذا يثق به.

اتفقا
اتفقا على الخطوة التالية.

إذا بدأت محادثتك مع الذكاء الاصطناعي تأخذ طابعاً شخصياً، فأغلقها وتحدّث مع شخص بالغ تثق به.

إرسال عبر واتساب

أرسل هذه البطاقة إلى من يساعدك في رعاية طفلك:

المربية، أو المدرّس الخصوصي، أو أي شخص يتولى رعايته في غيابك.

مشاركة الإرشادات

ملاحظات للمربية أو مقدمي خدمات رعاية الأطفال: قد يستخدم (اسم الطفل) الذكاء الاصطناعي أو روبوتات الدردشة. إذا لاحظت أنه يتحدث معها عن مشاعره أو أصدقائه أو أمور تتعلق بجسده أو أسراره أو سلامته أو أي موضوع شخصي، أرجو أن تتعامل مع الأمر بهدوء. لا تكثر من الأسئلة، ولا تعده بأن الأمر سيبقى سراً. وأرجو أن تخبرني في اليوم نفسه.

شاركنا رأيك

هل أصبحت أكثر استعداداً للتعامل مع موقف كهذا؟
المشاركة اختيارية ومن دون ذكر هويتك.

يُرجى عدم مشاركة أي معلومات شخصية. تخضع المعلومات المقدمة للشروط والأحكام المبينة في شروط الاستخدام.

تستند هذه اللحظة إلى أبحاث أجيال دبي مع أولياء الأمور في دولة الإمارات، وإلى أبحاث حديثة حول استخدام المراهقين للأدوات المرافقة لهم والمعتمدة على الذكاء الاصطناعي وروبوتات المحادثة للحصول على النصائح والدعم العاطفي والتواصل الاجتماعي. وتشير أبحاث "كومن سنس ميديا" و"إنترنت ماترز" إلى أن هذه الأدوات قد تمنح المستخدم شعوراً بالدعم، لكنها قد تؤثر سلباً على الحدود المتعلقة بالثقة والخصوصية والعلاقات الإنسانية الحقيقية. كما تستند إلى إرشادات اليونيسف للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الطفل، التي تؤكد أهمية حماية سلامة الأطفال وخصوصيتهم ونموهم وجودة حياتهم، إضافة إلى أبحاث مركز بيو حول آراء الآباء في استخدام أطفالهم للذكاء الاصطناعي. وتتوافق تعليمات الطوارئ والسلامة في هذه اللحظة والمرسوم مع تشريعات دولة الإمارات المتعلقة بالسلامة الرقمية للطفل وحمايته، وتحديداً القانون الاتحادي بشأن قانون حقوق الطفل "وديمة" (القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016)، والمرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، والمرسوم بقانون اتحادي رقم 26 لسنة 2025 بشأن السلامة الرقمية للطفل. كما تمت مراجعة هذه الإرشادات واعتمادها من قبل هيئة تنمية المجتمع في دبي.

عالم الذكاء الاصطناعي يتغيّر بسرعة... ابقَ على اطلاع بما يهمك.

نستخدم بريدك الإلكتروني لإرسال تحديثات من وقت لآخر فقط. اطّلع على شروط الاستخدام.
اطلب المساعدة