
لحظات عائلية مع الذكاء الاصطناعي
أصبح طفلك يستشير الذكاء الاصطناعي قبل أن يستشيرك.
المشاعر، والصداقات، والهموم. ربما أخبرك بذلك، وربما اكتشفته بنفسك. يبدو أنه بات يثق بنصيحة الذكاء الاصطناعي في أمورٍ كان يأتي بها إليك من قبل.








ابدأ الحوار
ليشعر طفلك أن بإمكانه دائماً أن يأتي إليك.
قبل أن تبدأ الحوار، لا تستعجل في الحكم. قد يبدو لك أن طفلك استبدلك بالذكاء الاصطناعي، لكن ذلك غير صحيح في أغلب الأحيان. فكثير من الأطفال يلجأون إليه فقط ليجرّبوا التعبير عن مشاعر لم تتضح لهم بعد.
قد يجد طفلك نفسه يتحدث إلى الذكاء الاصطناعي عن أمور شخصية من دون قصد. لا تشغل نفسك بما مضى، بل بما يمكنك فعله من الآن.
كيف تبدأ الحوار؟
إذا قال إن الذكاء الاصطناعي يفهمه أكثر منك
لا تجادله فوراً، بل حاول أن تسأله: "ما الذي يجعلك تشعر بأن الذكاء الاصطناعي مفيد؟ ربما يمكننا أن نجد طريقة تجعل التحدث إليه أسهل أيضاً."
إذا لم يرغب في أن يريك المحادثة
احترم خصوصيته، مع إبقاء باب الحوار مفتوحاً. فقل له: "لن أقرأ كل كلمة كتبتها، أريد فقط أن أعرف نوع الأمور التي كنت تسأل عنها، حتى أفهم ما تحتاج إليه."
إذا كنت قلقاً من كثرة استخدامه له، فابدأ بوصف ما تراه، لا بإلقاء اللوم عليه
قل له: "لاحظت أنك تقضي وقتاً طويلاً في الحديث إلى الذكاء الاصطناعي عن أمور شخصية. أريد أن أتأكد من أن لديك أيضاً أشخاصاً يمكنك الحديث إليهم، وأنا منهم."
إذا لم تسر الأمور كما كان متوقعاً
قل له: "كان عليّ أن أسأل قبل أن أتصرف. شكراً لأنك أخبرتني. أنا لست غاضباً. أريد فقط أن أفهم ما كنت تمرّ به حتى نستطيع أن نجد له حلاً معاً."
قبل أن تبدأ
الذكاء الاصطناعي نادراً ما يعارض الطفل، أما المحيطين به فقد يختلفون معه.
يجيب الذكاء الاصطناعي بسرعة، ويواصل الحديث معه من دون أن يقاطعه، ولا ينتقده، وغالباً ما يقول له ما يحب سماعه. وبالنسبة إلى طفل يشعر بالحرج، أو الحيرة، أو لا يعرف كيف يعبّر عن مشاعره، فمن الطبيعي أن يجد في ذلك راحة.
لجوء طفلك إلى الذكاء الاصطناعي قد يكون محاولة للبحث عن شيء يفتقده. وأحياناً يكون ذلك علامة على الشعور بالوحدة، أو مشكلة مع الأصدقاء، أو الشعور بالقلق، أو لأنه لا يعرف بعد كيف يتحدث إليك عمّا يشعر به.
لكل أداة ذكاء اصطناعي استخدام مختلف.
لكلٍ منهما مخاطره. وما يصنع الفرق حقاً هو أن تعرف ما الأداة التي يستخدمها طفلك، وهل تناسب عمره، وأن تتحدث معه عن مخاطرها قبل أن تتحول إلى مشكلة.
تطبيقات مثل Character.AI وReplika وChai صُممت لتمنح المستخدم شعوراً بأنه يتحدث مع صديق. فهي تتذكر المحادثات السابقة، وتطوّر أسلوباً خاصاً في الحديث، وتشجّع على التعلّق العاطفي بها. وقد صنّفها خبراء مستقلون في مجال التقنية ضمن التطبيقات غير المناسبة لمن هم دون 18 عاماً.
تطبيقات مثل ChatGPT وGemini وCopilot صُممت لمساعدة المستخدم في إنجاز المهام والإجابة عن الأسئلة، لا لبناء علاقة عاطفية معه. لكنها قد تتحول أحياناً إلى أحاديث شخصية، لأنها مصممة لتكون متعاونة وتستجيب لما يقوله المستخدم.
إذا اطلعت على المحادثات، فانتبه إلى ...
حديث طفلك عن مشاعره لا يعني بالضرورة وجود مشكلة، بل قد يحمل دعوةً إلى حوارٍ هادئ.
إن الاعتماد المستمر على الذكاء الاصطناعي لإجراء حوارات حول المشاعر، بدلاً من التحدث إلى أشخاصٍ موثوقين، هو سلوك يتطلب الانتباه والمتابعة.
إذا تضمنت المحادثة أي دليل على إيذاء النفس، أو الإساءة، أو المحتوى الجنسي، أو التهديد، أو الشعور بعدم الأمان، فتعامل معها باعتبارها قضية تتعلق بسلامة الطفل.
إذا لم تتمكن من الاطلاع على المحادثات، فانتبه إلى...
تجنب الطفل التواصل مع العائلة أو الأصدقاء بعد قضاء وقتٍ طويل باستخدام الجهاز.
تعامل الطفل بحذرٍ شديدٍ أو سريّةٍ غير معتادة مع تطبيقٍ معيّن.
تقلباته المزاجية نتيجة استخدام الأجهزة.
ابتعاده عن الأنشطة المعتادة والأصدقاء الذين كان يستمتع بقضاء الوقت معهم في السابق.
هذه المؤشرات لا تعني بالضرورة أن هناك ما يدعو للقلق، لكنها تستحق الانتباه والسؤال عنها بهدوء.
ما يناسب عمر طفلك
يتغيّر الحوار مع طفلك مع كل مرحلة من مراحل نموه.
يحتاج الطفل الأصغر إلى وجودك بقربه، لتساعده على فهم مشاعره والتعبير عنها. أما الطفل الأكبر، فيحتاج أن تبقى حاضراً حتى عندما يطلب مساحة من الخصوصية. لذلك، من الطبيعي أن يتغيّر الحوار معه مع كل مرحلة يمر بها.
كم عمر طفلك؟
صُممت أجيال دبي لترافق الأسر في رحلة أطفالها من أواخر الطفولة إلى بدايات المراهقة ومرحلتها الوسطى.
في هذه المرحلة، يبدأ الأطفال باستخدام الأدوات الرقمية باستقلالية أكبر، لكن ما يزال للأهل دور كبير في تشكيل عاداتهم، ووضع الحدود، ومساعدتهم على اتخاذ قرارات جيدة. وما يتعلمه الطفل في البيت اليوم، قد يحميه من كثير من التحديات لاحقاً.
استند اختيار هذه الفئة العمرية إلى ما تقوله أبحاث نمو الأطفال. فمع بلوغهم 11 و12 عاماً، يبدأ كثير منهم بالتفكير بطريقة مختلفة. ومع سن 13 إلى 15 عاماً، يزداد اعتمادهم على أنفسهم، ويكبر تأثير الأصدقاء فيهم، ويواجهون مواقف رقمية أكثر تعقيداً. لذلك تتغيّر طريقة استخدامهم للذكاء الاصطناعي، كما تتغيّر الحوارات التي يحتاجون إليها.
هذا لا يعني أن دورك ينتهي بعد أن يبلغ طفلك الخامسة عشرة. لكن هذا الدليل يركّز على السنوات التي يكون فيها لتوجيه الأسرة المبكر أثر وقائي كبير.
يختلف كل طفل في طريقة نموه، لذا تعاملوا مع الإرشادات العمرية باعتبارها نقطة بداية، لا قواعد ثابتة.
ساعده على فهم مشاعره والتعبير عنها.
في هذا العمر، لا يزال الأطفال يتعلمون كيف يعبّرون عما يشعرون به.
غالباً ما يزال بإمكانك رؤية محادثاته من دون أن يشعر بأنك تراقبه. اطلب أن تطّلعا عليها معاً، وإذا لفت انتباهك شيء، فتحدث عنه بهدوء. وساعده على أن يفهم، بكلمات بسيطة، أن الذكاء الاصطناعي ليس صديقاً حقيقياً، ولا يستطيع أن يهتم به كما يفعل الأشخاص من حوله.
كيف تبدأ الحوار؟
استمع إليه بهدوء، ومن دون أحكام. وساعده على فهم مشاعره والتعبير عنها.
في هذه المرحلة، يبدأ طفلك بالاعتماد أكثر على نفسه في اتخاذ قراراته.
قد لا يكون طفلك يخفي عنك شيئاً مقلقاً، بل يحاول أن يحتفظ ببعض خصوصيته. وربما يشعر أن الذكاء الاصطناعي مكان آمن، لأنه لا يحكم عليه، ولا يفشي سره، ولا يبدو وكأنه سيتذكره في اليوم التالي..
كلما كبر طفلك، أصبح من الصعب أن تعرف كل ما يفعله. لذلك، يصبح الأهم أن يتعلم كيف يحسن الاختيار بنفسه. وفي هذا العمر، يستطيع أن يفهم أن مشاركة أموره الشخصية مع الذكاء الاصطناعي قد لا تكون آمنة، وأن الأداة التي تجيب عن أسئلته ليست صديقاً حقيقياً يهتم به.
كيف تبدأ الحوار؟
ساعده على أن ينتبه عندما يبدأ الذكاء الاصطناعي في استدراجه، وأكّد له أن بإمكانه دائماً أن يلجأ إليك أولاً
احرص على أن يكون في حياة طفلك أشخاص يثق بهم، ويستطيع اللجوء إليهم، حتى إن لم يكن دائماً يلجأ إليك.
جرّب مع طفلك
الأمور الشخصية تُناقش مع الأشخاص، لا مع الأدوات.
عندما يشارك طفلك الذكاء الاصطناعي أمراً شخصياً، فهو غالباً يبحث عمّن يسمعه ويشعر معه بالأمان. ذكّره أن هناك أشخاصاً يثق بهم ويمكنه أن يلجأ إليهم. جرّبا ذلك معاً، ولو مرة واحدة.
حدّد الأسئلة ذات الطابع الشخص
صنّفا هذه الأمثلة معاً، واسألا: هل الأفضل أن نشاركها مع الذكاء الاصطناعي، أم مع شخص نثق به؟ ثم اضغطا للتحقق.
حدّد الأشخاص الموثوقين
اختارا معاً ثلاثة أشخاص يمكن لطفلك أن يتحدث إليهم تُناقش خاص أو يصعب عليه شرحه.
اترك له حريّة القرار
اسأله عمّا سيفعله إذا بدأ الذكاء الاصطناعي يسأله عن مشاعره، أو إذا شعر أن الحديث بينهما أصبح شخصياً. استمع لإجابته.
تدرّبا معاً
جرّبا ذلك معاً. اسأله: ماذا ستفعل إذا سألك الذكاء الاصطناعي: "منذ متى يراودك هذا الشعور؟" ساعده على أن يلاحظ هذه اللحظات، وأن يعرف متى يتحدث إلى شخص يثق به.
تذكّر دائماً: الأمور الشخصية تناقشها مع من يهتمون بك. إذا شعرت أن الحديث مع الذكاء الاصطناعي أصبح شخصياً، فأغلق المحادثة، وتحدّث إلى أحد الأشخاص الذين تثق بهم.
قبل أن تمضي
شارك المعلومات مع المحيطين بطفلك
طفلك لا يتعلّم منك وحدك، بل من جميع من حوله. فهل تصل إليه الرسالة نفسها عندما لا تكون معه؟
أرسل هذه البطاقة إلى من يساعدك في رعاية طفلك
شريك حياتك، أو وصيّ، أو صديق.
أصبح طفلك يستشير الذكاء الاصطناعي قبل أن يستشيرك.
كان طفلك يأتي إليك ليحكي عن مشاعره، وأصدقائه، وما يدور في خاطره. أما اليوم، فقد يبدأ بالحديث إلى الذكاء الاصطناعي بدلاً منك. فبعض روبوتات الدردشة مصممة لتستجيب بطريقة تشعره بأنها تفهمه، وقد تبدو له أحياناً كأنها صديق يثق به.
افتح له باب الحديث معك
حافظ على هدوئك. طمئن طفلك أنه ليس في موقف يُلام عليه. استمع أولاً قبل أن تحكم أو تصحح.
ساعد طفلك على فهم ما يحدث
قد يستمر الذكاء الاصطناعي في الحديث مع طفلك بسهولة. لكن عندما يصل الحديث إلى أمور شخصية، فقد حان الوقت ليتذكر الأشخاص الذين يمكنه الرجوع إليهم. ساعده على معرفة من يلجأ إليه في كل موقف، ولماذا يثق به.
اتفقا معاً على ما ستفعلانه بعد ذلك
إذا بدأت محادثة الذكاء الاصطناعي تصبح شخصية أكثر من اللازم، أغلقها وتحدث إلى شخص بالغ تثق به.
أرسل هذه الرسالة إلى من يرعى طفلك
مربيته، أو مدرّسه الخصوصي، أو جليسة أطفالك.
مشاركة الإرشادات
قد يستخدم [اسم الطفل ] الذكاء الاصطناعي أو روبوتات المحادثة.إذا رأيت محادثة تتعلق بالمشاعر، أو الأصدقاء، أو الجسد، أو الأسرار، أو السلامة، أو أي موضوع شخصي، فحاول أن تبقى هادئاً. لا تطرح عليه الكثير من الأسئلة، ولا تقل له إنك ستحتفظ بالأمر سراً. وأخبرني بما حدث في اليوم نفسه.
شاركنا رأيك
شكراً لمشاركتنا رأيك
المشاركة اختيارية. يُرجى عدم إدراج أي بيانات شخصية. تخضع المعلومات المُقدمة عبر هذا النموذج لسياسة الخصوصية الخاصة بنا.
اطّلع على سياسة الخصوصية ←المراجع
تستند هذه اللحظة إلى أبحاث أجيال دبي مع أولياء الأمور في دولة الإمارات، وإلى أبحاث حديثة حول استخدام المراهقين لمرافقي الذكاء الاصطناعي وروبوتات المحادثة للحصول على النصيحة، أو الدعم العاطفي، أو التواصل الاجتماعي. وتشير أبحاث "كومن سنس ميديا" و"إنترنت ماترز" إلى أن هذه الأدوات قد تبدو داعمة، لكنها قد تجعل الحدود بين الثقة، والخصوصية، والعلاقة الإنسانية الحقيقية أقل وضوحاً. كما تستند إلى إرشادات اليونيسف حول الذكاء الاصطناعي المتمحور حول الطفل، التي تؤكد أهمية حماية سلامة الأطفال، وخصوصيتهم، ونموهم، وجودة حياتهم. وقد أخذت المنصة أيضاً بعين الاعتبار أبحاث ونتائج استطلاعات مركز بيو للأبحاث حول آراء الأهل في استخدام أطفالهم للذكاء الاصطناعي. وتتوافق تعليمات الطوارئ والسلامة في هذه اللحظة والمرسوم مع تشريعات دولة الإمارات المتعلقة بالسلامة الرقمية للطفل وحمايته، وتحديداً القانون الاتحادي بشأن قانون حقوق الطفل "وديمة"، والمرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، والمرسوم بقانون اتحادي رقم 26 لسنة 2025 بشأن السلامة الرقمية للطفل. كما تمت مراجعة هذه الإرشادات واعتمادها من قبل هيئة تنمية المجتمع في دبي.