
لحظة عائلية مع الذكاء الاصطناعي
أنشأ طفلك صورة مزيفة لشخص حقيقي باستخدام الذكاء الاصطناعي، أو شاركها مع الآخرين.
ربما أرسل إليك أحدهم لقطة شاشة، أو أراك طفلك صورة صنعها، أو وجدتها على هاتفه. أياً كانت الطريقة، أمامك الآن صورة مزيفة لشخص حقيقي، وتحتاج أولاً إلى فهم دور طفلك فيما حدث.
سواء كان طفلك هو من أنشأ الصورة أو شاركها، أو كان هو الشخص الظاهر فيها، أو اكتفى برؤيتها، فابدأ من هنا. لا تُعد إرسال الصورة أو مشاركتها مع أحد. وسنساعدك على التعامل مع الموقف خطوة بخطوة.








ابدأ الحوار
الطوارئ والسلامةافهم أولاً ما حدث... بهدوء..
قد لا تعرف بعد ما كان دور طفلك: هل أنشأ الصورة؟ هل شاركها؟ هل وصلته؟ أم رآها فقط؟ ابدأ بمحاولة فهم ما حدث، لا بافتراضه.
إذا كانت الصورة ذات طابع جنسي، أو تتضمن تهديداً أو كراهية أو إهانة، أو تجعل طفلاً يشعر بعدم الأمان، فتعامل معها أولاً باعتبارها مسألة تتعلق بالسلامة. انتقل إلى "الطوارئ والسلامة" لمعرفة الخطوات التي ينبغي اتخاذها وجهات الدعم التي يمكنك التواصل معها.
كيف تبدأ الحوار
إذا كانت الصورة قد نُشرت أو أُرسلت إلى آخرين، ساعد طفلك على حذفها أو الإبلاغ عنها عبر المنصة التي نُشرت عليها.
لا تُعد إرسال الصورة أو مشاركتها مع أي شخص. وإذا كان ذلك آمناً، احتفظ بالجهاز أو الرسالة كما هي، وتواصل مع المدرسة أو الجهة المختصة بحماية الطفل للحصول على التوجيه والدعم. وانتقل إلى قسم "الطوارئ والسلامة" لمعرفة الخطوات التالية..
إذا قال الطفل: "كانت مجرد مزحة"
يمكن بدء الحوار كالتالي: "أفهم أنك كنت تراها مجرد مزحة. لكن المزحة تكون مضحكة عندما يضحك الجميع. الشخص الظاهر في الصورة لم يختر أن تُصنع له صورة كهذه، وهذا هو المهم." ثم: "لو صنع أحدهم صورة كهذه لك، هل كنت ستراها مضحكة؟"
إذا قال إنه لم يفعل شيئاً خاطئاً
يمكن بدء الحوار كالتالي: "أفهم أنك لا ترى الأمر بهذه الخطورة. لكن بمجرد مشاركة صورة على الإنترنت، لا يمكنك التحكم فيها بالكامل بعد ذلك. يمكن لأي شخص أن يحتفظ بلقطة شاشة منها، ويمكن أن تنتشر، وقد يبقى أثرها مع الشخص لفترة طويلة." ربما لم يقصد طفلك إيذاء أحد، لكن الشخص الظاهر في الصورة لم يوافق على استخدامها بهذه الطريقة.
إذا لم يسر الحوار كما توقعت
إذا كنت قد تسرعت بالغضب أو العقاب قبل أن تفهم ما حدث، يمكنك العودة إلى الحوار والقول: "كان ينبغي أن أسألك أولاً قبل أن أتسرع في رد فعلي. أريد أن أفهم ما حدث حتى نتعامل معه بالطريقة الصحيحة. هل يمكن أن نبدأ من جديد؟" عودتك إلى الحوار بعد أن تسرعت قد تعلّم طفلك أكثر من أن يكون رد فعلك مثالياً منذ البداية.
قبل أن تبدأ
قد تسبب الصورة المزيفة لشخص حقيقي ضرراً حقيقياً إذا لم يوافق عليها.
سهّلت أدوات الذكاء الاصطناعي إنشاء الصور وتعديلها والتلاعب بها. ففي ثوانٍ، يمكن للطفل تبديل وجه في صورة، أو تعديل صورة موجودة، أو إنشاء صورة جديدة تبدو حقيقية. وبعض هذه الأدوات مصمم ليبدو ممتعاً، بل أصبح جزءاً من منصات يستخدمها الأطفال بالفعل. لذلك قد يراها الطفل مجرد مزحة، أو "ميم"، أو تجربة إبداعية.
يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي أن تنشئ خلال ثوانٍ صورة مزيفة تبدو واقعية لشخص حقيقي، وقد يراها الطفل مجرد لعبة أو تجربة إبداعية. لكن أثرها قد يكون حقيقياً: قد تضر بسمعة الشخص الظاهر فيها، وتسبب له الضيق، وتؤدي إلى مشكلات في المدرسة، وفي بعض الحالات إلى عواقب خطيرة على الشخص في الصورة وعلى من أنشأها.
قد يشعر الطفل أنه يعيد إرسال مجرد مزحة، لكنه عندما يشارك الصورة يساهم في استمرار الضرر وانتشاره. ربما لم يكن هو من أنشأها، لكنه اختار تمريرها إلى الآخرين. ووفقاً لمجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، يُعد نشر صور أو مقاطع فيديو مزيفة أو معدّلة بالذكاء الاصطناعي أو مشاركتها أو إعادة إرسالها من دون التحقق منها مخالفة جنائية خطيرة.
وصول صورة مزيفة إلى طفلك أو رؤيته لها لا يجعله مسؤولاً عن إنشائها. المهم هو ما يفعله بعد ذلك: هل يعيد إرسالها؟ هل يحتفظ بها؟ هل يخبر شخصاً بالغاً أم يلتزم الصمت؟ لذلك من المهم أن تتحدث معه بهدوء عن التصرف الصحيح إذا واجه موقفاً كهذا.
طمئن طفلك بأن ما حدث ليس خطأه، وأنه فعل الصواب عندما أخبرك. أكّد له أنك ستساعده على التعامل مع الموقف. لا تُعد إرسال الصورة، وإذا كان ذلك آمناً، احتفظ بالجهاز أو الرسالة كما هي.
ما يناسب عمر طفلك
يتغيّر الحوار مع كل مرحلة من مراحل نمو طفلك.
إذا كان طفلك أنشأ صورة مزيفة بالذكاء الاصطناعي لشخص يعرفه، أو شاركها أو تلقّاها أو ظهرت صورته فيها، ففهم ما حدث وطريقة التعامل معه يختلفان حسب عمره.
كم عمر طفلك؟
تركّز هذه التجربة على الأطفال من 8 إلى 15 عاماً، وهي مرحلة يبدأ فيها كثير منهم باستخدام الأدوات الرقمية باستقلالية أكبر، بينما يظل للأهل دور مهم في تشكيل عاداتهم، ووضع الحدود المناسبة، وتنمية قدرتهم على اتخاذ قرارات واعية.
يحتاج الأطفال الأصغر سناً عادةً إلى إرشادات أوضح وأكثر مباشرة، بينما يبدأ الأكبر سناً بالتفكير باستقلالية أكبر ومواجهة مواقف رقمية أكثر تعقيداً.
يركّز هذا الدليل على الأطفال حتى سن 15 عاماً، لأن من هم دون 16 عاماً يُعاملون في كثير من أطر السلامة الرقمية واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارهم فئة تحتاج إلى عناية خاصة. ومع اختلاف نمو كل طفل، تعامل مع هذه الأعمار باعتبارها دليلاً استرشادياً، لا قاعدة ثابتة.
ساعد طفلك على فهم مشاعر الآخرين ووجهات نظرهم.
في هذا العمر، قد لا يدرك الطفل تماماً أثر ما فعله. فقد يستخدم تطبيقاً لوضع وجه صديقه على صورة طريفة أو موقف مضحك من دون أن يفكر في شعور صديقه، وقد لا يدرك أن الصورة يمكن أن تبدو حقيقية للآخرين أو مدى سرعة انتشارها.
افتح معه حواراً يساعده على رؤية الموقف من وجهة نظر الطرف الآخر:
كيف تبدأ الحوار
ساعد طفلك على فهم أن وراء كل صورة شخصاً حقيقياً قد يتضرر مما يحدث، وأن من حق الشخص الظاهر فيها أن يكون له رأي في كيفية استخدام صورته. وحتى إذا بدت الصورة مجرد مزحة، فقد تسبب مشاركتها ضرراً. وإذا رأى طفلك أو تلقى شيئاً مشابهاً، شجّعه على إخبار شخص بالغ يثق به.
تحدّث معه عن الضغط الذي قد يكون معرضاً له من الأصدقاء، وأهمية إخبار شخص يثق به، وما قد يترتب على اختياراته.
في هذا العمر، قد يعرف طفلك أن ما يحدث غير صحيح، لكنه قد يجد صعوبة في التوقف أو الاعتراض بسبب ضغط الأصدقاء، أو ما يحدث في مجموعات الدردشة، أو شعوره بأن "الجميع يفعل ذلك". وهنا ينتقل الحوار من: "هل تفهم لماذا هذا مهم؟" إلى: "ما الذي جعل من الصعب عليك أن تتوقف أو تتكلم؟"
كيف تبدأ الحوار
أسئلة قد تساعدك
في هذا العمر، من المهم أن تكون العواقب جزءاً من الحوار؛ سواء كانت اجتماعية، أو مدرسية، أو في الحالات الخطيرة قانونية أو مرتبطة بالسلامة. لكن نبرة الحوار تظل مهمة. فإذا شعر طفلك أنه لا توجد طريقة للرجوع أو إصلاح ما حدث، فقد يلجأ إلى إخفاء المزيد. أما إذا شعر أنك جاد ومستعد لمساعدته في الوقت نفسه، فسيكون أكثر استعداداً للحديث بصراحة ومحاولة إصلاح ما يمكن إصلاحه.
جرّب مع طفلك
اختبار تبديل الأدوار.
حوار يساعد طفلك على فهم لماذا تختلف الصور المزيفة لأشخاص حقيقيين عن غيرها من المزاح أو التجارب الإبداعية.
حوار بسيط لا يحتاج إلى أي تقنية؛ أربعة أسئلة قصيرة تساعد طفلك على رؤية الموقف من وجهة نظر الشخص الآخر.
اطلب منه أن يتخيل نفسه مكان الآخر
"لو صنع شخص صورة مزيفة لك وشاركها مع زملائك في الصف، كيف ستشعر؟"
اسأله عن القصد
"ماذا لو قال إنها مجرد مزحة؟"
ناقش معه متى تكون المزحة مقبولة
"ما الفرق بين مزحة يضحك منها الطرفان، وأخرى يضحك منها شخص واحد فقط؟"
اطرح عليه سؤالاً ليفكر فيه
"قبل أن تصنع صورة لشخص أو تشاركها، فكّر: كيف يمكن أن يشعر عندما يراها؟"
كلما استطاع طفلك أن يتخيّل شعور الشخص الموجود في الطرف الآخر من الموقف، زادت احتمالية أن يتوقف ويفكر قبل أن يفعل الشيء نفسه مرة أخرى.
إذا رأى طفلك صورة ولم يعرف إن كانت حقيقية أم لا، جرّبا معاً التحقق من مصدرها. فبعض الصور المنشأة بالذكاء الاصطناعي تترك مؤشرات يمكن أن تساعد على معرفة أصلها.
تساعد هذه الخطوة طفلك على بناء عادة عملية: عندما تبدو الصورة حقيقية أو مثالية أكثر من اللازم، يتوقف ويتحقق. فالمظهر الواقعي لا يثبت أن الصورة حقيقية؛ وما يحميه هو أن يتذكر دائماً أنها قد لا تكون كذلك.
خطوة أخيرة
شارك الرسالة مع من حول طفلك
طفلك لا يتعلّم منك وحدك، بل من جميع من حوله. فهل تصل إليه الرسالة نفسها عندما لا تكون معه؟
أرسل هذه البطاقة إلى من يشاركك رعاية طفلك:
شريك حياتك، أو من يشاركك مسؤولية رعاية الطفل، أو شخص تثق به.
أنشأ طفلك صورة مزيفة لشخص حقيقي باستخدام الذكاء الاصطناعي، أو شاركها مع الآخرين.
أصبح بإمكان الذكاء الاصطناعي إنشاء صور مزيفة تبدو حقيقية خلال ثوانٍ. وسواء أنشأ طفلك صورة كهذه، أو شاركها، أو وصلته، أو اكتفى برؤيتها، يبقى السؤال الأهم واحداً.
لا تشارك الصورة مع أحد
لا ترسلها لطلب رأي الآخرين، ولا تشاركها في مجموعات الدردشة. وإذا كان ذلك آمناً، احتفظ بالجهاز أو الرسالة كما هي.
اختبار تبديل الأدوار
أسئلة بسيطة تساعد طفلك على رؤية الموقف من وجهة نظر الشخص الآخر من خلال تفكيره هو. تحدّثا عن تبديل الأدوار، والنية وراء ما حدث، وما الذي يجعل المزحة مقبولة ولا تؤذي أحداً.
"هل تعتقد أن الشخص في الصورة سيكون موافقاً على ذلك؟"
السؤال الذي يساعد طفلك على التوقف والتفكير قبل إنشاء صورة لشخص آخر أو مشاركتها.
أرسل هذه البطاقة إلى من يساعدك في رعاية طفلك:
المربية، أو المدرّس الخصوصي، أو أي شخص يتولى رعايته في غيابك.
شارك الإرشادات
قد يستخدم (اسم الطفل) تطبيقات للذكاء الاصطناعي يمكنها تعديل صور الأشخاص أو إنشاء صور جديدة لهم.
إذا رأيته ينشئ أو يشارك صورة لشخص حقيقي من دون موافقته، فاطلب منه التوقف. لا تحذف أي شيء، وأخبرني بما حدث في اليوم نفسه.
شاركنا رأيك.
يُرجى عدم مشاركة أي معلومات شخصية. تخضع المعلومات المقدمة للشروط والأحكام المبينة في شروط الاستخدام.
المراجع
تستند هذه اللحظة إلى أبحاث أجيال دبي مع أولياء الأمور، وإلى أبحاث السلامة الرقمية المتعلقة بـالتزييف العميق، والصور الجنسية المولدة بالذكاء الاصطناعي، والتنمر الإلكتروني، والأضرار الناتجة عن إساءة استخدام الصور. وتشير أبحاث "إنترنت ماترز" إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي جعل إنشاء صور جنسية مزيفة وواقعية المظهر أكثر سهولة، فيما تحذر "كومن سنس ميديا" من إمكانية إساءة الأطفال استخدام هذه الأدوات لإنشاء محتوى مزيف أو ضار. وتتوافق تعليمات الطوارئ والسلامة في هذه اللحظة مع تشريعات دولة الإمارات المتعلقة بالسلامة الرقمية للطفل وحمايته، وتحديداً القانون الاتحادي بشأن قانون حقوق الطفل "وديمة" (القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016)، والمرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، والمرسوم بقانون اتحادي رقم 26 لسنة 2025 بشأن السلامة الرقمية للطفل. كما تمت مراجعة هذه الإرشادات واعتمادها من قبل هيئة تنمية المجتمع في دبي.